الشيخ السبحاني

357

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين لا سيما بقية اللّه في الأرضيين روحي وأرواح العالمين له الفداء . قال شيخنا الأستاذ - مدّ ظلّه - كتاب الخلع والمباراة الخلع مصدر خلع وهو بضم الفاء بمعنى التبرّي وبفحتها بمعنى الإزالة ولعلّ المعنيين يرجعان إلى أصل واحد . ويناسب الثاني قوله سبحانه : ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) ( « 1 » ) وفي الاصطلاح « إزالة قيد النكاح بفدية من الزوجة وكراهة منها له خاصة دون العكس وإلّا فيكون مباراة بمعنى المفارقة فهي إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين . ويدل على مشروعيته قوله سبحانه : ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) ( « 2 » ) وقد تضافرت الروايات على مشروعيته ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أُطيع لك أمراً مفسراً وغير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة » . ( « 3 » )

--> ( 1 ) . البقرة : 187 . ( 2 ) . البقرة : 229 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 1 .